حدثنا أبو جعفر قال نا الحسن بن عمر بن أبي الاحوص الكوفي قال نا أحمد بن يونس السري يعني ابن يحيى قال قرأ الحسن هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) حتى قرأ الآية فقال الحسن فولاها الله والله أبا بكر وأصحابه وروى شعبة عن سماك بن حرب عن عياض الاشعري قال لما نزلت (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) أوما النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي موسى الاشعري رحمه الله فقال هم قوم هذا 109 ثم قال جل وعز (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) قال أبو جعفر سمعت أبا إسحاق وسئل عن معنى هذا فقال ليس يريد أذلة من الهوان وإنما يريد أن جانبهم لين للمؤمنين وخشن على الكافرين
110 ثم قال جل وعز (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) أي ذلك اللين للمؤمنين والتشديد على الكافرين تفضل
من الله جل وعز منحهم اياه 111 وقوله تبارك اسمه (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) قال أبو عبيد أخبرنا هشيم ويزيد عن عبد الملك بن سليمان عن أبي جعفر محمد بن علي في قوله جل وعز (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) قال يعني المؤمنين فقلت له بلغنا أنها نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال علي من المؤمنين قال أبو عبيد وهذا يبين لك قول النبي صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه فالمولى والولي واحد والدليل على هذا قوله جل وعز (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور)
ثم قال في موضع آخر (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم) فمعنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في ولاية الدين وهي أجل الولايات وقال غير أبي عبيد من كنت ناصره فعلي ناصره 112 وقوله جل وعز (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار