قال: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(118) .
وفي رواية للإمام أحمد: فلما أصبح قلت: يا رسول الله ، ما زلت تقرأ
هذه الآية حتى أصبحت ، تركع بها وتسجد ؟.
قال: إني سألت ريى الشفاعة فأعطانيها ، وهي نائلة إن شاء الله من لا يشرك بالله شيئاً.
ولمسلم عن عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا قوله تعالى في إبراهيم
عليه السلام: (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(36) . ، وقول عيسى عليه السلام: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(118) .
فرفع يده وقال: اللهم أمتي أمتي وبكى.
فقال الله عز وجل: يا جبريل ، اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فاسأله. فأتاه جبريل عليه السلام ، فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما قال. فقال الله عز وجل: يا جبريل ، اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ، ولا نسوؤك.
وللِإمام أحمد عن أبي سعيد رضي الله عنه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ردد آية حتى أصبح.
وروى الترمذي في التفسير عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: آخر سورة أنزلت المائدة.
وروى أبو عبيد في كتاب الفضائل عن عطية بن قيس ، وضمرة بن
حبيب - رحمهما الله تعالى - قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المائدة من آخر القرآن تنزيلا ، فأحلوا حلالها ، وحرموا حرامها.
وروى أبو عبيد - أيضاً - عن محمد بن كعب القرظي رحمه الله قال:
نزلت سورة المائدة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع ، فيما بين مكة والمدينة ، وهو على ناقته ، فانصدعت كتفها ، فنزل عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .