فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119402 من 466147

ثم اعلم أن بالإيمان والتقوى، وملازمة الذكر يكون العمل صالحاً، وبالعمل الصالح يصعد الذكر إلى الله تعالى، كما قال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] ، فبالذكر والعمل الصالح يجتذب الذاكر عن أنانيته إلى هوية المذكور، كقوله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] ، فيعبر عن أول مرتبة المذكور به بقوله تعالى: {سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} [النساء: 122] ، ويعبر عن مراتبها الباقية بقوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمر: 55] ، {وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً} [النساء: 122] ، وعده ما قال هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً} [النساء: 122] ؛ أي: لمن قوله بصدق قوله ويؤمن بوعده، {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ} [النساء: 123] ؛ يعني: بأماني عوام الخلق والذين يذنبون ويطمعون أن يغفر الله لهم، والله تعالى يقول: وإني لغافر لمن تاب وآمن وعمل صالحاً، {وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ} [النساء: 123] ؛ يعني: علما السوء الذين يغرون بالرخاء المذموم، ويقطعون عليهم طريق الطلب والجد والاجتهاد، {مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] في الحال بإظهار الذين على مرآة قلبه بقدر الذنب، كما قال صلى الله عليه وسلم"إذا أذنب العبدُ نُكِتَ في قلبه نُكْتَةٌ سوداء فإن تاب صُقِل"، {وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ} [النساء: 123] ؛ يعني: ولا يجد له إلا الله، {وَلِيّاً} [النساء: 123] ، يخرجه من ظلمات المعصية إلى نور الطاعة بالتوبة، {وَلاَ نَصِيراً} [النساء: 123] سوى الله بالظفر على النفس الأمارة بالسوء، فيزكيها عن صفاتها وعلى الشيطان فيدفع سره وكيده، {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ} [النساء: 124] أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت