وإنَّ الطُّرقَ في ذلك مُتَّسعةٌ، والوسائِلَ مُتنوِّعةٌ، وممَّا يَحسُنُ في ذلك: أنْ يَبتدِئَ الطَّالبُ النَّبيهُ بدِراسةِ (بِدايَةِ العَابِدِ) على النَّمَطِ السَّابِقِ، ثُمَّ (أَخْصَرِ المُخْتَصَرَاتِ) ، ثُمَّ (زَادِ المُسْتَقْنِعِ) ، فإذا قَضى مِن ذلك عَرَف الطَّريقَ بإذنِ اللهِ تَعالى.
وقد سَمَّينا هذا الشَّرْحَ: (مُنْيَةَ السَّاجِدِ فِي شَرْحِ بِدَايَةِ العَابِدِ وَكِفَايَةِ الزَّاهِدِ) ، مع اعتِرافِنا بالعجزِ والتَّقصيرِ، واللهُ المسؤولُ أنْ يَجعلَه مُنيةً للرَّاغِبِ، وغُنيةً للطَّالِبِ، وطُعمةً للرَّاهِبِ، إنَّه سَميعٌ مُجيبٌ.