فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 520

-مسألةٌ: (وَالحَامِلُ لَا تَحِيضُ) ، فإذا رأت الحامل دمًا فهو دمُ فسادٍ، تغتسل عند انقطاعه استحبابًا، إلَّا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثةٍ مع أمارةٍ فنفاسٌ؛ لحديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال في سبايَا أوطاسٍ: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» [أحمد 11596، وأبو داود 2157] ، فجعل الحيض علَمًا على براءة الرَّحم، فدلَّ على أنَّه لا يجتمع معه.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنَّ الحامل تحيض؛ لقوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: 222] ، فعلَّق الحيض على مجرد وجود الأذى، وورد عن عائشةَ رضي الله عنها [الدارمي 968] .

-مسألةٌ: (وَأَقَلُّهُ) أي: أقلُّ زمنٍ يصلح أن يكون الدَّم فيه دم حيضٍ: (يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) ؛ لقول عليٍّ رضي الله عنه: (أَقَلُّ الحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) [ذكره الأصحاب، ولم نجده مسندًا، قال ابن حجرٍ: كأنَّه يشير إلى ما ذكره البخاريُّ تعليقًا عن عليٍّ وشريحٍ وسيأتي قريبًا] ، ولأنَّ الشَّرع علَّق على الحيض أحكامًا ولم يبيِّنْه، فعُلِم أنَّه ردَّه إلى العُرْف، كالقبض والحرز، وقد وُجِد حيض معتادٌ يومًا، ولم يُوجَد أقلّ منه، (وَأَكْثَرُهُ: خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا) بلياليها؛ لما روي عن ابن عمرَ رضي الله عنهما مرفوعًا: «النِّسَاءُ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ» ، قيل: وما نقصان دينهنَّ؟ قال: «تَمْكُثُ إِحْداهُنَّ شَطْرَ عُمُرِهَا لَا تُصُلِّي» [ذكره الأصحاب، ولم نجده مسندًا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت