ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ»، فعطف الوجه على الكفَّيْن بـ (ثمَّ) الدَّالَّةِ على التَّرتيب، وسائر الرِّوايات مجملةٌ، وفيها عطف الكفَّيْن على الوجه بـ (الواو) ، فدلَّ على عدم وجوب التَّرتيب.
(وَ) الفرض الرَّابع: (مُوَالَاةٌ لِحَدَثٍ أَصْغَرَ) ، دون الحدث الأكبر، (وَهِيَ) أي: الموالاة في التَّيمُّم (بِقَدْرِهَا) زمنًا (فِي وُضُوءٍ) ، بأن لا يُؤَخَّر مسح اليدين بحيث يجفُّ الوجه لو كان مغسولًا؛ لأنَّ الموالاة فرضٌ في الوضوء دون الغسل، والتَّيمُّم بدلٌ عنهما.
والقول الثَّاني في المذهب: اشتراط الموالاة في الحدث الأكبر كذلك؛ بناءً على الرِّواية الثَّانية في المذهب من اشتراط الموالاة في الغسل، فَتُشْتَرَط هنا؛ لأنَّ البدل له حكم المبدَل منه.
(وَ) الفرض الخامس: (تَعِيينُ نِيَّةِ اسْتِبَاحَةِ مَا يَتَيَمَّمُ لَهُ مِنْ حَدَثٍ) أصغرَ أو أكبَرَ، (أَوْ نَجَاسَةٍ) على بدنه -على المذهب -، (فَلَا تَكْفِي نِيَّةُ أَحَدِهِمَا عَنِ الآخَرِ) ؛ لأنَّها أسبابٌ مختلفةٌ، (وَ) لا يخلو ذلك من أربعة أحوالٍ:
1 - (إِنْ نَوَاهُمَا) أي: الحدث -أصغرَ كان أو أكبرَ- والنَّجاسة على بدنه (أَجْزَأَ) ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ يدخل في العموم فيكون منويًّا.
2 -إن نوى رفع الحدث الأصغر فقط: لم يرتفع الأكبر؛ لأنَّها أسبابٌ مختلفةٌ.