فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 520

لحديث عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [مسلم 1718] .

وعنه، وفاقًا للثَّلاثة: يصحُّ بمغصوبٍ مع الإثم؛ لأنَّ النَّهي يعود إلى شرط العبادة على وجهٍ لا يختصُّ فلا يفسدها.

4 -أن يكون التُّراب (غَيْرِ مُحْتَرِقٍ) ، فلا يصحُّ التَّيمُّم بما حُرِقَ من خزفٍ ونحوه؛ لأنَّ الطَّبخ أخرجه عن أن يقع عليه اسم التُّراب.

واختار ابن عثيمينَ: لا يُشْتَرَطُ، وأنَّه يصحُّ التَّيمُّم بكلِّ ما على الأرض من تُرابٍ، ورَمْلٍ، وحجرٍ محتَرِقٍ، أو غير محتَرِقٍ، لما يأتي.

5 -أن يكون التُّراب (لَهُ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِاليَدِ) ؛ لقوله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) [المائدة: 6] ، و (مِنْ) في الآية تبعيضيَّةٌ، وما لا غبارَ له كالصَّخر لا يُمْسَحُ بشيءٍ منه.

واختار ابن عثيمينَ: جواز التَّيمُّم بكلِّ ما كان من جنس الأرض؛ وإن لم يعلَّق بيده، كالجصِّ والصَّخرة الملساء؛ لقوله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا) ، و (مِنْ) في الآية لابتداء الغاية، وفي الآية إشارةٌ لذلك، قال تعالى في آخرها: (مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ) ، فدلَّت على نفي جميع أنواع الحرج، والتَّكليف بخصوص ما فيه غبارٌ يعلق باليد لا يخلو من حرجٍ في الجملة.

-ضابطٌ: ما يُتَيَمَّم عليه ينقسم إلى قسمين على ما اختاره ابن عثيمينَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت