فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 520

وسواءً كان العدم (لِحَبْسِهِ) أي: الماء (عَنْهُ) ، (وَنَحْوِهِ) ، كعجزه عن تناوله من بئرٍ؛ لعموم حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ المسلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، وَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ» [أحمد 21371، وأبوداود 332، والنسائي 321، والترمذي 124] .

الثَّانية: إذا كان يلحقه باستعمال الماء ضررٌ أو مشقَّةٌ ظاهرةٌ، وأشار إليه بقوله: (أَوْ لِخَوْفِهِ بِطَلَبِهِ) أي: الماء، (أَوْ) خوفه بـ (اسْتِعْمَالِهِ ضَرَرًا بِبَدَنِهِ) من جرحٍ أو بردٍ شديدٍ، (أَوْ) ضررًا بـ (مَالِهِ، أَوْ) ضرر (غَيْرِهِمَا) ، كضرر آدميٍّ أو بهيمةٍ محترمَيْنِ، بعطشٍ، أو مرضٍ، أو هلاكٍ، ونحوه، شُرِعَ له التَّيمُّم.

-مسألةٌ: (وَمَنْ وَجَدَ مَاءً) يكفي بعض طهره، من حدثٍ أكبرَ أو أصغرَ، و (لَا يَكْفِي طَهَارَتَهُ) كاملةً، (اسْتَعْمَلَهُ وُجُوبًا) فيما يقدر عليه، (ثُمَّ تَيَمَّمَ) للباقي؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [البخاري 7288، ومسلم 1330] ، ويكون التَّيمُّم بعد استعمال الماء ليتحقَّق الشَّرط الَّذي هو عدم الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت