ودلَّ عليهما قوله تعالى: (وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا) .
3 -لإزالة نجاسةٍ على بدنه فقط تضرُّه إزالتها، أو عدم ما يزيلها، بعد تخفيفها ما أمكن، وهو من المفردات؛ لعموم حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ المسلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، وَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ» [أحمد 21371، وأبوداود 332، والنسائي 321، والترمذي 124] ، وهذا يعمُّ طهارَتَيِ الحدث والخبث المتعلِّقة بالبدن دون الثَّوب؛ لقوله «فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ» ، ولأنَّه محلٌّ من البدن يجب تطهيره بالماء مع القدرة عليه فوجب بالتُّراب عند العجز، كمواضع الحدث، وبدن الميت.
-فرعٌ: التَّيمُّم بدل طهارة الماء في كلِّ ما يُفْعَلُ بالماء (سِوَى) :
1 - (نَجَاسَةٍ عَلَى غَيْرِ بَدَنٍ) ، فلا يتيمَّم لنجاسةٍ على ثوبه أو بقعته؛ لأنَّ البدن له مدخلٌ في التَّيمُّم لأجل الحدث، فدخل فيه التَّيمُّم لأجل النَّجس، وذلك معدومٌ في الثَّوب والمكان.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يجوز التَّيمُّم عن النَّجاسة؛ لأنَّ الشَّرع إنَّما ورد بالتَّيمُّم للحدث، وغسل النَّجاسة ليس في معناه؛ لأنَّ المقصود إزالة النَّجاسة، ولا يحصل ذلك بالتَّيمُّم.
2 - (ولُبْثٍ بِمَسْجِدٍ) للجنب إن كان (لِحَاجَةٍ) مع تعذُّر الماء، فإنَّه يجوز