-فرعٌ: (وَدُخُولُهُ) أي: الحمَّام لا يخلو من حالين:
الأُولى: أن يكون رَجُلًا، فلا يخلو من ثلاثة أحوالٍ:
1 -أن يكون (بِسُتْرَةٍ مَعَ أَمْنِ الوُقُوعِ فِي مُحَرَّمٍ: مُبَاحٌ) ؛ بأن يسلم من النَّظر إلى عورات النَّاس ومسِّها، ويسلم من نظرهم إلى عورته ومسِّها؛ لأنَّ «ابْن عَبَّاسٍ دَخَلَ حَمَّامَ الجُحْفَةِ» [مصنف ابن أبي شيبة 1169] .
2 - (وَإِنْ خِيفَ) الوقوع في محرَّمٍ بدخول الحمَّام: (كُرِهَ) دخوله؛ خشية المحظور.
3 - (وَإِنْ عَلِمَ) الوقوع في محرَّم: حَرُمَ دخوله؛ لحديث جابرٍ رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يَدْخُلِ الحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ» [أحمد 14651، والترمذي 2801، والنسائي 399] .
الثَّانية: أن تكون امرأةً، فلا يخلو من حالين:
1 -وأشار إليه بقوله: (أَوْ دَخَلَتْهُ) أي: الحمَّام (أُنْثَى بِلَا عُذْرٍ: حَرُمَ) ؛ لما يأتي في الحديث.
2 -إن كان لعذرٍ؛ كحيضٍ، أو جنابةٍ، أو مرضٍ، أو حاجةٍ إلى الغسل، وأمنت الوقوع في محرَّمٍ: جاز؛ لحديث عبدالله بن عمرٍو مرفوعًا: «إِنَّهَا سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ، وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا: