واختار شيخ الإسلام: لو اغتسل الكافر حال كفره بسببٍ يُوجِب الغسلَ، ثمَّ أسلم؛ لا يلزمه إعادته إن اعتقد وجوبه؛ بناءً على أنَّه يُثَاب على طاعته في الكفر إذا أسلم.
(وَ) الخامس: (خُرُوجُ) دم (حَيْضٍ) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمةَ بنت أبي حُبَيْشٍ رضي الله عنها: «وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي» [البخاري: 320، ومسلم: 333] .
(وَ) السَّادس: (خُرُوجُ دَمِ نِفَاسٍ) ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم سمَّى الحيض: «نفاسًا» ، فقال لعائشةَ لما حاضت: «لَعَلَّكِ نُفِسْتِ؟ » [البخاري: 305، ومسلم: 1211] ، ولا خلاف في وجوب الغسل عليهما، قاله في «المغني» ، (فَلَا يَجِبُ) غسلٌ (بِوِلَادَةٍ عَرَتْ عَنْهُ) أي: عن الدَّم؛ لأنَّه لا نصَّ فيه، ولا هو في معنى المنصوص.
(وَ) السَّابع: (مَوْتٌ) ، فإذا مات المسلم وجب تغسيله؛ لحديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما في الَّذي وقصته ناقته: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» [البخاري: 1265، ومسلم: 1206] .
-فرعٌ: يجب غسل الميت (تَعَبُّدًا) ، لا عن حدثٍ؛ لأنَّه لو كان عنه لم يرتفع مع بقاء سببه، كالحائض لا تغتسل مع جريان الدَّم، ولا عن نجسٍ؛ لأنَّه لو كان عنه لم يطهر، مع بقاء سبب التَّنجيس وهو الموت.
-فرعٌ: يُغَسَّلُ الميت (غَيْرَ) :