أبوَيْهِ غير عربيٍّ: سهمانِ (اثْنَانِ) ؛ سهمٌ له، وسهمٌ لفَرَسِهِ؛ لما روى خالد بن معدانَ رضي الله عنه قال: «أَسْهَمَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم للعِرَابِ سَهْمَيْنِ، وَلِلْهَجِينِ سَهْمًا [1] » [ابن أبي شيبةَ: 33189] .
وعنه: إن أدرك غيرُ العربيِّ إدراكَ العراب أُسْهِمَ لها كالعربيِّ، وإلَّا فلا.
-فرعٌ: (وَلَا يُسْهِمُ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ) ؛ لما روى الأوزاعيُّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسْهِمُ لِلْخَيْلِ، وَكَانَ لَا يُسْهِمُ لِلرَّجُلِ فَوْقَ فَرَسَيْنِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ أَفْرَاسٍ» [سنن سعيد بن منصورٍ: 2774، وهو معضلٌ] ؛ ولأنَّ به حاجةً إلى الثَّاني بخلاف الثَّالث.
وعند الثَّلاثة: لا يُسْهَم لأكثرَ من فرسٍ واحدٍ؛ لأنَّه لا يمكن أن يُقَاتِلَ على أكثرَ منها، فلم يُسْهَمْ لما زاد عليها.
-فرعٌ: (وَلَا) يُسْهَمُ ولا يُرْضَخ (لِغَيْرِ الخَيْلِ) ؛ كفيلٍ، وبعيرٍ، وبغلٍ، ونحوها، ولو عظم نفعها، وقامت مقام الخيل؛ لأنَّه لم يُنْقَلْ عنه صلى الله عليه وسلَّم أنَّه أسهمَ لغير الخيل، وقد كان معه يوم بدرٍ سبعون بعيرًا.
وعند شيخ الإسلام: يُرْضَخُ لكلِّ حيوانٍ يُنْتفَعُ به، قال: (وهو قياس الأصول والمذهب) .
(1) الهجين: ما أبوه عربيٌّ وأمُّه غير عربيَّةٍ، والمقرف: عكسه، والبرذون: من كان أبواه نبطيَّيْن.