فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 520

جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فَيُطِيلُ الْقِيَامَ، وَيَتَضَرَّعُ، وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا» [أبو داود: 1973] ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» .

-فرعٌ: (وَلَا يُجْزِئُ رَمْيُ) أيَّام التَّشريق إلَّا في وقته، (غَيْرِ سُقَاةٍ وَرُعَاةٍ) فلهم الرَّمي ليلًا ونهارًا؛ لأنَّهم يشتغلون باستقاء الماء والرَّعي، وأمَّا غيرهم فوقت الرَّمي بالنِّسبة لهم لا يخلو من أمرين:

1 -بدايته: وله وقتان:

أ) وقت الجواز: من بعد الزَّوال، وأشار إليه بقوله: (إِلَّا نَهَارًا بَعْدَ الزَّوَالِ) ، فلا يجزئ الرَّمي قبله؛ لحديث جابرٍ رضي الله عنه قال: «رَمَى رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا بَعْدُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ» [مسلم: 1299] ، ولقول ابن عمرَ رضي الله عنهما: «كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا» [البخاري: 1746] .

ب) وقت الاستحباب: قبل صلاة الظُّهر، ويأتي.

2 -نهايته: ينتهي وقت الرَّمي في كلِّ يومٍ من أيَّام التَّشريق بغروب الشَّمس، فإن لم يرمِ حتَّى غربت الشَّمس، لم يَرَمِ إلَّا من الغد بعد الزَّوال، ولا يجزئ الرَّمي ليلًا، وأشار إليه المؤلِّف بقوله: (فَإِنْ رَمَى لَيْلًا أَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ لَمْ يُجْزِئْهُ) ؛ لقول ابن عمرَ رضي الله عنهما: «مَنْ نَسِيَ رَمْيَ الجِمَارِ إِلَى اللَّيْلِ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت