فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 520

-مسألةٌ: (وَأَفْضَلُ الأَنْسَاكِ) الثَّلاثة (التَّمَتُّعُ) ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه لمَّا طافوا وسَعَوا أن يجعلوها عمرةً إلَّا من ساق هديًا، وثبت على إحرامه لسوقه الهدي، وتأسَّف بقوله: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّوا» [البخاري 1651، ومسلم 1216] ، ثمَّ الإفراد؛ لقول عمرَ رضي الله عنه: «فَافْصِلُوا حَجَّكُمْ مِنْ عُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ» [مسلم 1224] ، ولإتيانه بالحجِّ تامًّا من غير احتياجٍ إلى جبرٍ فكان أَوْلَى، ثمَّ القِرَان.

واختار شيخ الإسلام: التَّفصيل، وأنَّه لا يخلو من حالين:

الأُولى: إذا ساق الهدي: فإنَّ الأفضل في حقِّه القِرَان؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» [البخاري 1556، ومسلم 1211] .

الثَّانية: إن لم يسق الهدي: فالتَّمتُّع أفضلُ مطلقًا؛ إلَّا أن تكون عمرته قبل أشهر الحجِّ ويبقى إلى الحجِّ، فالإفراد أفضلُ باتِّفاق الأئمَّة.

-مسألةٌ: (وَ) صفة التَّمتُّع: (هُوَ) ما اجتمعت فيه أربعة شروطٍ:

1 - (أَنْ يُحْرِمَ بِالعُمْرَةِ) ؛ ليجمع بين النُّسكَيْنِ في سفرةٍ واحدةٍ.

2 -أن يكون إحرامه (فِي أَشْهُرِ الحَجِّ) ، فلو أحرم قبل أشهر الحجِّ، ثمَّ اعتمر فيها لم يكن متمتِّعًا؛ لما صحَّ عن جابرٍ رضي الله عنه: أنَّه سُئِلَ عن المرأة تجعل عليها عمرةً في شهرٍ مسمًّى، ثمَّ يخلو إلَّا ليلةً واحدةً، ثمَّ تحيض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت