فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 520

ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: جاءت امرأةٌ من خثعمٍ عام حجَّة الوداع، فقالت: يا رسول الله؛ إنَّ فريضة الله على عباده في الحجِّ أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستويَ على الرَّاحلة، أفأحجُّ عنه؟ قال: «نَعَمْ» [البخاري 1855، ومسلم 1334] ، فأقرَّها النبي صلى الله عليه وسلم على وصف الحجِّ على أبيها بأنَّه فريضةٌ مع عجزه عنه ببدنه.

-فرعٌ: ليس للعبد أن ينوبَ في الحجِّ والعمرة عن غيره؛ لأنَّه لم يُسْقِطْ عن نفسه الحجَّ والعمرة، فهو كالحرِّ البالغ الذي لم يحج عن نفسه.

وقال ابن قدامةَ: ويحتمل أنَّ له النِّيابة في حجِّ التَّطوُّع دون الفرض؛ لأنَّه من أهل التَّطوُّع دون الفرض.

-فرعٌ: يصحُّ أن يكون النَّائب امرأةً عن رجلٍ، أو عكسه اتِّفاقًا، ولا كراهةَ؛ لظاهر حديث ابن عبَّاسٍ السَّابق.

-فرعٌ: يلزم النَّائب أن يحجَّ ويعتمر عن المنيب (مِنْ حَيْثُ وَجَبَا) ، أي: من بلد المنيب، أو من الموضع الَّذي أيس فيه؛ لأنَّ القضاء يحكي الأداء، والبدل يقوم مقام المبدَل منه.

واختار ابن عثيمينَ: لا يلزمه أن ينيب من يحجُّ من بلده؛ بل يجزئ ولو من مكَّةَ؛ لإطلاق حديث ابن عبَّاسٍ السَّابق.

-فرعٌ: (وَلَا يَصِحُّ) ولا يجوز (مِمَّنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ) ، وكذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت