2 -الخفُّ المخرَّق وإن صغر الخرق؛ لأنَّ حكم ما استتر المسح، وما ظهر الغسل، ولا سبيلَ إلى الجمع بينهما، فوجب الغَسْل؛ لأنَّه الأصل.
واختار شيخ الإسلام: جواز المسح على الخفِّ المخرَّق ما دام اسمُ الخفِّ باقيًا، والمشي فيه ممكنًا.
(وَ) الشَّرط الثَّالث: (إِمْكَانُ مَشْيٍ بِهِمَا) أي: الممسوح من خفٍّ ونحوه (عُرْفًا) ولو لم يكن معتادًا، فدخل في ذلك الجلود، والخشب، والحديد، ونحوها؛ لأنَّه خفٌّ ساترٌ يمكن المشي فيه، أشبه الجلود.
(وَ) الشَّرط الرَّابع: (ثُبُوتُهُمَا) أي: الخفَّيْن ونحوهما (بِنَفْسِهِمَا) ، فإن لم يثبت الخفُّ إلَّا بشدِّه لم يجز المسح عليه؛ إذ الرُّخصة وردت في الخفِّ المعتاد، وما لا يثبت بنفسه ليس في معناه، فلا يصحُّ المسح عليه.
واختار شيخ الإسلام: جواز المسح عليه وإن لم يثبت بنفسه بل بخيوطٍ ونحوها، ما دام اسم الخفِّ باقيًا عليه.
(وَ) الشَّرط الخامس: (إِبَاحَتُهُمَا) ، فلا يصحُّ المسح على مغصوبٍ، ولا على حريرٍ لِرَجُلٍ؛ لأنَّ لبسه معصيةٌ، فلا تُسْتَبَاح به الرُّخْصة.
وعنه: يصحُّ المسح عليه؛ لعموم أدلَّة المسح، والنَّهي يعود إلى شرط العبادة على وجهٍ لا يختصُّ.
(وَ) الشَّرط السَّادس: (طَهَارَةُ عَيْنِهِمَا) ، فلا يمسح على نجسٍ؛ وحكاه