فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 520

واختار ابن عثيمينَ: عدم اعتبار كون الرَّاحلة صالحةً لمثله، فيجب عليه الحجُّ إن وَجَد راحلةً تصل به إلى المشاعر ولو لم تكن صالحةً لمثله؛ لأنَّ ذلك لا يُعَدُّ عجزًا.

-فرعٌ: يُعْتَبَرُ ملك الزَّاد والرَّاحلة (بِشَرْطِ: كَوْنِهِ) أي: الزَّاد والرَّاحلة (فَاضِلًا عَمَّا يَحْتَاجُهُ مِنْ كُتُبِ) علمٍ، (وَ) من (مَسْكَنٍ) لمثله، (وَ) من (خَادِمٍ) لنفسه، (وَ) أن يكون فاضلًا (عَنْ مُؤْنَتِهِ، وَمُؤْنَةِ عِيَالِهِ) ؛ لحديث عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» [أحمد: 6495، وأبو داود: 1692، ] ، (عَلَى الدَّوَامِ) حتَّى بعد رجوعه، من عقارٍ، أو بضاعةٍ يتَّجر فيها، أو صناعةٍ ونحوها، وإلَّا لم يلزمه؛ لتضرُّره بإنفاق ما في يده إذن.

-مسألةٌ: (فَمَنْ كَمَلَتْ لَهُ هَذِهِ الشُّرُوطُ) أي: شروط السَّعي للحجِّ والعمرة (لَزِمَهُ السَّعْيُ فَوْرًا إِنْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ أَمْنٌ) ، بناءً على أنَّ الأمر المطلق للفور، ويؤيِّده: حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَرَادَ الحجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ» [أحمد 1834، وأبو داود 1732، وابن ماجهْ 2883] .

-فرعٌ: أمن الطَّريق من الاستطاعة، فإن لم يكن الطَّريق آمنًا لم يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت