فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 520

2 -أن يكون خروجه لغير عذرٍ، وأشار إليه بقوله: (وَمَنِ اعْتَكَفَ) اعتكافًا (مَنْذُورًا) فلا يجوز له الخروج؛ لشروعه في الواجب وهو النَّذر.

-فرعٌ: لا يخلو الاعتكاف المنذور من أمرين:

الأوَّل: أن ينذر اعتكافًا (مُتَتَابِعًا) بلفظه أو بنيَّته: فيجب عليه التَّتابع و (لَمْ يَخْرُجْ) من اعتكافه؛ لأنَّه وصفٌ في النَّذر مُعْتَبَرٌ، فوجب اعتباره.

الثَّاني: أن ينذر اعتكافًا مطلقًا، كما لو نذر يومًا أو أيَّامًا مطلقةً: فلا يجب فيه التَّتابع؛ لانتفاء وصف التَّتابع فيه.

-فرعٌ: خروج المعتكِف من المسجد على أقسامٍ:

1 -إخراج بعض البدن: فلا يبطل الاعتكاف؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها: «أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ» [البخاري: 2046، ومسلم: 297] .

2 -أن يخرج لأمرٍ لابدَّ منه طبعًا، كقضاء الحاجة، وأكلٍ إذا لم يكن هناك من يأتيه به، ونحوه: فلا يبطل اعتكافه إجماعًا، وأشار إليه المؤلف بقوله: (إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْه) ؛ لحديث عائشةَ السَّابق، وفي لفظٍ: «وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ» .

3 -أن يخرج لأمرٍ لا بدَّ له منه شرعًا، كالوضوء وصلاة الجمعة: فلا يبطل اعتكافه؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها، وفيه: «وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ، إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ» [أبو داود: 2473] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت