لحديث نُبَيْشَةَ الهذليِّ رضي الله عنه مرفوعًا: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِله» [مسلم 1141] ، (إِلَّا عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ أَوْ قِرَانٍ) ، فيصحُّ صوم أيَّام التَّشريق لمن عدم الهدي؛ لقول ابن عمرَ وعائشةَ رضي الله عنهم: «لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ، إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ» [البخاري 1997] .
-مسألةٌ: (وَلَا) يصحُّ (صَوْمُ) يوم (عِيدٍ مُطْلَقًا) ، أي: سواءً فرضًا أو نفلًا (وَيَحْرُمُ) بالإجماع؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ» [البخاري 1993، ومسلم 1138] ، والنَّهي يقتضي الفساد؛ لأنَّه يعود إلى ذات العبادة.
-مسألةٌ: (وَمَنْ دَخَلَ فِي تَطَوُّعٍ) فأراد قطعه لم يَخْلُ من ثلاثة أقسامٍ:
1 -أن يكون النَّفل حجًّا أو عُمْرَةً: فيجب إتمامهما اتِّفاقًا؛ لقوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) [البقرة: 196] .
2 -أن يكون النَّفل قراءةً، أو أذكارًا، أو صدقةً بالمال: فيجوز قطعها إجماعًا.
3 -أن يكون النَّفل (غَيْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ) وغير القراءة، والأذكار، والصَّدقة، كالصَّلاة، والصَّوم وغيرهما: (لَمْ يَجِبْ) عليه (إِتْمَامُهُ) ؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنه قالت: دخل عليِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ فقال: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ » فقلنا: لا، قال: «فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ» ، ثمَّ أتانا يومًا آخرَ فقلنا: يا رسول الله؛