فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 520

الحالة الثَّانية: من جامع في يومٍ واحدٍ أكثرَ من مرَّةٍ، فعلى قسمين:

الأوَّل: إذا كفَّر عن جماعه الأوَّل، وأشار إليه المؤلِّف بقوله: (كَمَنْ أَعَادَهُ فِي يَوْمِهِ بَعْدَ أَنْ كَفَّرَ) ؛ فتلزمه كفَّارةٌ ثانيةٌ، وهو من المفردات؛ لأنَّه وطءٌ محرَّمٌ لحرمة رمضانَ، فأوجب الكفَّارة؛ كالوطء الأوَّل.

وعنه، وفاقًا: لا تلزمه كفَّارةٌ ثانيةٌ؛ لأنَّه لم يصادف الصَّوم.

الثَّانية: إذا لم يكفِّر عن جماعه الأوَّل: لم تلزمه كفَّارةٌ ثانيةٌ اتِّفاقًا؛ لأنَّ الكفَّارات زواجرُ بمنزلة الحدود، فتتداخل كالحدود.

-فرعٌ: (وَلَا) تجب (كَفَّارَةَ بِغَيْرِ) :

1 - (الجِمَاعِ) ، وتقدَّم.

2 -(وَالإِنْزَالِ بِالمُسَاحَقَةِ نَهَارَ رَمَضَانَ [1] ؛ لأنَّ النَّصَّ إنَّما ورد بالجماع في رمضانَ، والمساحقة في معناه.

وفي وجهٍ، واختاره ابن قدامةَ: الإنزال بالمساحقة يفسد الصَّوم، ولا كفَّارة فيه؛ لأنَّه لا نصَّ فيه، ولا يصحُّ قياسه على الجماع.

3 -إذا أنزل المجبوب بمساحقة؛ لأنه في معنى الجماع

(1) المساحقة كالجماع كما في"التنقيح"و"المنتهى"، خلافًا لـ"الإقناع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت