فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 520

الرُّؤية نهارًا، أو لم يبيِّت النِّيَّة من اللَّيل ونحوه، لزمه أمران:

1 -القضاء؛ لأنَّه أفطر في يومٍ يجب عليه صيامه.

2 -الكفَّارة؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوسٌ عند النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه رجلٌ فقال: يا رسول الله؛ هلكتُ، قال: «مَا لَكَ؟ » قال: وقعت على امرأتي وأنا صائمٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ » ، قال: لا، قال: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» ، قال: لا، فقال: «فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا» ، قال: لا، قال: فمكث النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أُتي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بعرقٍ فيها تمرٌ -والعرق: المكتل - قال: «أَيْنَ السَّائِلُ؟ » فقال: أنا، قال: «خُذْهَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ» ، فقال الرَّجُل: أعلى أفقرَ منِّي يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها -يريد الحَرَّتَيْنِ- أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حتَّى بدت أنيابه، ثمَّ قال: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» [البخاري: 1936، ومسلم: 1111] .

-فرعٌ: المجامع في نهار رمضانَ (مُكْرَهًا كَانَ) أو مختارًا، (أَوْ نَاسِيًا) أو ذاكرًا، أو مخطئًا أو عامدًا، أو جاهلًا أو عالمًا؛ (لَزِمَهُ القَضَاءُ وَالكَفَّارَةُ) ؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لم يستفصل من الأعرابيِّ، ولو اختلف الحكم بذلك لاستفصله؛ لأنَّ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يجب القضاء ولا الكفَّارة على المعذور بجهلٍ، أو نسيانٍ، أو إكراهٍ؛ قياسًا على سائر المفطِّرات.

-فرعٌ: المرأة المجامَعَة لا تخلو من أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت