لأنَّ الإضافة تقتضي الاختصاص، وأوَّل فطرٍ يقع من جميع رمضانَ يكون بمغيب الشَّمس من ليلة الفطر.
فرعٌ: يترتَّب على وقت الوجوب: ما لو أسلم، أو أيسر، أو تزوج، أو وُلِدَ له، أو ملك عبدًا بعد غروب شمس ليلة عيد الفطر؛ لم تلزمه فطرته؛ لعدم وجود سبب الوجوب، وقبل الغروب تلزمه؛ لوجود السَّبب.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: إذا أيسر يوم العيد وجبت عليه [1] .
(وَ) الوقت الثَّاني: وقت الجواز، فـ (تَجُوزُ) الفطرة، أي: إخراجها (قَبْلَهُ) أي: قبل العيد بيومٍ، أو (بِيَوْمَيْنِ فَقَطْ) ، ولا يجوز قبل ذلك؛ لحديث ابن عمرَ السَّابق، وفي آخره: «وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ» .
وعنه: يجوز تقديمها بثلاثة أيَّام؛ لقول نافعٍ: «أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ» [الموطأ 1/ 285] .
(وَ) الوقت الثَّالث: وقت الاستحباب، بأن يخرجها (يَوْمَهُ) أي: يوم العيد (قَبْلَ الصَّلَاةِ) ، وهو (أَفْضَلُ) وقتٍ لإخراجها اتِّفاقًا؛ لحديث ابن عمرَ السَّابق، وفيه:"وَأَمَرَ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ".
(1) هكذا في"الإنصاف" (7/ 15) ، وفي الاختيارات للبعلي (151) : (ومن عجز عن صدقة الفطر وقت وجوبها عليه ثمَّ أيسر فأداها فقد أحسن) .