راحلته: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» [البخاري 1265، ومسلم 1206] ، وهذا يصدق بمرَّةٍ واحدةٍ، (إِنْ لَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ) من الميت بعد المرَّة.
(فَإِنْ خَرَجَ) شيءٌ (وَجَبَ إِعَادَتُهُ) أي: الغسل (إِلَى سَبْعِ) غسلاتٍ؛ لأنَّ الظَّاهر أنَّ الشَّارع إنَّما كرَّر الأمر بغسلها من أجل توقُّع النَّجاسة، (فَإِنْ خَرَجَ) من الميت (بَعْدَهَا) أي: الغسلة السَّابعة، فلا يُعَاد غسله؛ لأنَّه عليه السَّلام لم يَزِدْ عليها، كما في حديث أمِّ عطيَّةَ في روايةٍ: «ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا» ، ولم يَزِدْ على السَّبع [البخاري 1254، ومسلم 939] .
وقال جماعةٌ: إنَّه يُعَاد غسله؛ لأنَّ الزِّيادة على الثَّلاث لأجل الإنقاء، فكذا ما بعد السَّبع؛ ولحديث أمِّ عطيَّةَ السَّابق: «اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِك، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» .
فإذا خرج منه شيءٌ بعد السَّابعة (حُشِيَ) المخرَج (بِقُطْنٍ) ؛ كما تفعل المستحاضة؛ لأنَّه في معناه، (فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ) ذلك الحشو (فَـ) ـيُحْشَى (بِطِينٍ حُرٍّ) أي: خالصٍ، الَّذي له قوَّةٌ تمسك المحلَّ؛ ليمنع الخارج، (ثُمَّ يَغْسِلُ المَحَلَّ) المتنجِّس بالخارج وجوبًا، (وَيُوَضَّأُ) ميتٌ (وُجُوبًا) ؛ كجنبٍ أحدث بعد غسله، لتكون طهارته كاملةً.