فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 520

(وَ) القسم الثَّاني: (التَّكْبِيرُ المُقَيَّدُ) وهو مختصٌّ بعيد الأضحى دون عيد الفطر، وهو الَّذي يكون (عَقِبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ) ؛ لحديث جابرٍ رضي الله عنهما قال: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ العَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حِينَ يُسَلِّمُ مِنَ المَكْتُوبَاتِ» [الدَّارقطنيُّ: 1735، والبيهقيًّ في الكبرى: 2494، وفيه ضعفٌ] ، قال الحافظ: (ولم يثبت فيه شيءٌ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأصحُّ ما ورد فيه عن الصَّحابة: عليٍّ وابن مسعودٍ [ابن أبي شيبة 2/ 165] ) .

-فرعٌ: يُشْرَعُ التَّكبير إذا صلَّى (فِي جَمَاعَةٍ) ، أمَّا إن صلَّى وحده فلا يُكَبِّر؛ لقول ابن مسعودٍ رضي الله عنه: «إِنَّمَا التَّكْبِيرُ عَلَى مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ» [الأوسط: 2213] .

-فرعٌ: وقت التَّكبير المقيَّد، لا يخلو من أمرين:

أوَّلًا: بالنَّسبة لغير المُحْرِم: فيبدأ (مِنْ صَلَاةِ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ) ؛ قيل لأحمدَ: (بأيِّ حديثٍ تذهب في ذلك قال: بإجماع عمرَ، وعليٍّ، وابن عبَّاسٍ، وابن مسعودٍ) [ابن أبي شيبةَ: 5631، فما بعده، وأثر ابن عبَّاسٍ: الحاكم: 1114] ، واختاره شيخ الإسلام، (إِلَى عَصْرِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) ؛ لما تقدَّم من الآثار في أنَّهم كانوا يكبِّرون إلى صلاة العصر من آخر أيَّام التَّشريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت