فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 520

العُرْف)، وقد ثبت عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قصر في السَّفر في مدَّةٍ أكثرَ ممَّا ذُكِرَ، فعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ» ، قُلْتُ: كَمْ أَقَامَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: «عَشْرًا» [البخاري: 1081، ومسلمٌ: 693] ، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «أَقَامَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ» [أحمدُ: 14139، وأبو داودَ: 1235] ، وثبت عن ابن عمرَ رضي الله عنهما أنَّه أقام بأذربيجانَ ستَّةَ أشهرٍ يصلِّي ركعتين، وقد حال الثَّلج بينه وبين الدُّخول. [البيهقيُّ: 5476، وصحَّحه ابن حجرٍ] .

3 - (أَوِ ائْتَمَّ) مسافرٌ (بِمُقِيمٍ؛ أَتَمَّ) ؛ لما روى موسى بن سلمةَ، قال: كنَّا مع ابن عبَّاسٍ بمكَّةَ، فقلت: إنَّا إذا كنَّا معكم صلَّينا أربعًا، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلَّينا ركعتين، قال: «تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي القَاسِمِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [أحمدُ: 1862] .

وقيل: إذا ائتمَّ مسافرٌ بمقيمٍ لم يَخْلُ من حالتين:

أ) أن يصلِّيَ رباعيَّةً خلف من يُصَلِّي ثنائيَّةً، كمسافرٍ يصلِّي الظُّهر خلف من يصلِّي الفجر: فإنَّه يقصر؛ لعدم مخالفة الإمام.

ب) أن يُصَلِّيَ رباعيَّةً خلف من يصلِّي ثلاثيَّةً أو رباعيَّةً، كمسافرٍ يصلِّي الظُّهر خلف من يصلِّي المغرب أو العشاء: لا يلزمه الإتمام إلَّا إذا أدرك معه ركعةً فأكثر، وهذه رواية عن أحمد؛ لحديث أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» [البخاريُّ: 580، ومسلمٌ: 607] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت