فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 520

فلا تصحُّ إمامته في القسمين؛ لأنَّه أخلَّ بركنٍ أو شرطٍ فلم يجز؛ كالقارئ بالأمِّيِّ، ولا فرقَ بين إمام الحيِّ وغيره، وتصحُّ إمامتهم بمثلهم؛ لحديث يعلى بن مرَّةَ رضي الله عنه: «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِأصحابه في المَطَر بالإِيمَاء، يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ» [الترمذي 411] .

3 -أن يكون عاجزًا عن ركن القيام: فلا تصحُّ إمامته في الفرض؛ لأنَّه عجز عن ركنٍ من أركان الصَّلاة، فلم يصحُّ الاقتداء به، كالعاجز عن القراءة، إلَّا في حالتين:

أبمثله؛ لحديث يعلى بن مُرَّةَ السَّابق.

ب و (إِلَّا الإِمَامَ) الَّذي اجتمع فيه شرطان:

1 -أن يكون هو الإمام (الرَّاتِبَ بِمَسْجِدٍ) ؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها قالت: صَلَّى رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فلمَّا انصرف قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ، فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ، فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» [البخاري 688، ومسلم 412] ، ولأنَّ إمام الحيِّ يحتاج إلى تقديمه بخلاف غيره، والقيام أخفُّ بدليل سقوطه في النَّفل.

2 - (المَرْجُوَّ زَوَالُ عِلَّتِهِ) الَّتي منعته القيام؛ لئلَّا يفضي إلى ترك القيام على الدَّوام، والأصل فيه: فِعْلُه صلى الله عليه وسلَّم وكان يُرْجَى زوال علَّته.

واختار شيخ الإسلام: جواز إمامة العاجز عن شرطٍ من شروط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت