بآبائه؛ لحديث أبي مسعودٍ السَّابق.
المرتبة السَّابعة: إن استووا في الهجرة: يُقَدَّمُ الأسبق في الإسلام؛ لأنَّ في بعض ألفاظ حديث أبي مسعودٍ رضي الله عنه: «فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا» [مسلم 673] .
وفي وجهٍ، واختاره شيخ الإسلام: يُقَدَّمُ أقدمُهم هجرةً، ثمَّ أشرفُهم؛ لحديث أبي مسعودٍ البدريِّ رضي الله عنه السَّابق.
(ثُمَّ) المرتبة الثَّامنة: إن استووا فيما سبق: (الأَتْقَى وَالأَوْرَعُ) ؛ لقوله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13] .
واختار شيخ الإسلام: تقديم الأتقى على الأشرف؛ لأنَّ شرف الدِّين خيرٌ من شرف الدُّنيا، وقد قال الله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} .
(ثُم) المرتبة التَّاسعة: إن استووا في كلِّ ما تقدَّم وتشاحُّوا: (يُقْرعُ) [1] ، فمن قَرَع صاحبَه فهو أحقُّ؛ قياسًا على الأذان؛ لأنَّ سعدًا رضي الله عنه أقرع بين النَّاس في القادسيَّة [البيهقي 2013] .
وعنه: يُقَدَّمُ من يختاره الجيران، ثمَّ يُقْرَعُ؛ لما يحصل من الائتلاف والاجتماع على الإمام.
(1) هذا المذهب، وفي الإقناع وشرحه (2/ 45) : ثمَّ من يختاره الجيران، ثمَّ قرعة.