4 -أن يكون الرِّجال من (الأَحْرَارِ) : فلا تجب على العبيد؛ لأنَّ العبد مشغولٌ بخدمة سيِّده.
وعنه: تجب على العبيد؛ لعموم الأدلَّة، وللقاعدة: (أنَّ العبادات البدنيَّة المحضة يستوي فيها الأحرار والأرقَّاء إلَّا لدليلٍ) .
واختار ابن عثيمينَ: تجب بإذن سيِّده.
5 -أن يكونوا من (القَادِرِينَ) : فلا تجب على غير القادر؛ لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .
-فرعٌ: تجب صلاة الجماعة (وَلَوْ سَفَرًا) ؛ لعموم أدلَّة وجوب الجماعة، ولقوله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصَّلاة فلتقم طائفةٌ منهم معك} ، والآية نزلت في صلاة الخوف، والغالب كون الخوف في السَّفر.
-فرعٌ: صلاة الجماعة واجبةٌ (وَلَيْسَتْ شَرْطًا) لصحَّة الصَّلاة، (فَتَصِحُّ) الصَّلاة (مِنْ مُنْفَرِدٍ) بلا عذرٍ مع الإثم؛ لحديث ابن عمرَ رضي الله عنهما مرفوعًا: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» [البخاري: 645، ومسلم: 650] ، فدلَّت المفاضلة على صحَّة صلاة المنفرد، (وَلَا يَنْقُصُ أَجْرُهُ) أي: المنفرد (مَعَ) تركه للجماعة بسبب (عُذْرٍ) ؛ لحديث أبي موسى رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ، أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ