لنفسه فجازت الصلاة خلفه، كما لو لم يترك شيئًا.
وقال ابن عقيل في الفصول لا تصح الصلاة خلفه وذكر القاضي فيه روايتين إحداهما لا تصح لأنه يفعل ما يعتقده المأموم مفسدًا للصلاة فلم يصح ائتمامه به كما لو خالفه في القبلة حالة الاجتهاد ولأن أكثر ما فيه أنه ترك ركنًا لا يأثم بتركه فبطلت الصلاة خلفه كما لو تركه ناسيًا، والثانية تصح لما ذكرنا * (فصل) * فإن فعل شيئًا من المختلف فيه يعتقد تحريمه، فان كان يترك ما يعتقد شرطًا للصلاة
أو واجبًا فيها فصلاته وصلاة من يأتم به فاسده.
وإن كان المأموم يخالف في اعتقاد ذلك لأنه ترك واجبا في الصلاة فبطلت صلاته وصلاة من خلفه كالمجمع عليه وإن كان لا يتعلق ذلك بالصلاة كشرب يسير النبيذ والنكاح بغير ولي ممن يعتقد تحريمه، فهذا إن دام على ذلك فهو فاسق، حكمه حكم سائر الفساق.
وإن لم يدم عليه لم يؤثر لأنه من الصغائر، فان كان الفاعل لذلك عاميًا قلد من يعتقد جوازه فلا شئ عليه فيه لأن فرض العامي سؤال العالم وتقليده قال الله تعالى (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) وإن اعتقد حله وفعله صحت الصلاة خلفه في الصحيح من المذهب.
وذكر ابن أبي موسى في صحة الصلاة خلفه روايتين