* (مسألة) * (وإن نصب مناجل أو سكاكين وسمى عند نصبها فقتلت صيدًا أبيح فإن بان منه عضو فحكمه حكم البائن بضربة الصائد على ما نذكره) .
وروي نحو هذا عن ابن عمر وهو قول الحسن وقتادة، وقال الشافعي لا يباح بحال لأنه لم يذكه أحد وإنما قتلت المناجل بنفسها ولم يوجد من الصائد إلا السبب فجرى ذلك مجرى من نصب سكينا
فذ بحث شاة ولأنه لو رمى سهمًا وهو لا يرى صيدًا فقتل صيدًا لم يحل فذا أولى ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم"كل ما ردت عليك يدك"ولأنه قصد قتل الصيد بما له حد جرت العادة بالصيد به أشبه ما ذكرنا والتسبب يجري مجرى المباشرة في الضمان فكذلك في إباحة الصيد، وفارق ما إذا نصب سكينًا فإن العادة لم تجر بالصيد بها وإذا رمى سهمًا ولم يرم صيدًا فليس ذلك بمعتاد والظاهر أنه لا يصيب صيدًا فلم يصح قصده بخلاف هذا.
* (مسألة) * (وإذا قتله بسهم مسموم لم يبح إذا غلب على الظن أن السم أعان على قتله) إنما كان كذلك لأن ما قتله السم محرم وما قتله السهم مباح فإذا مات بسبب مباح ومحرم حرم كما لو مات بسهمي مسلم، فأما ان علم أن السم لم يعن على قتله لكون السهم أوحى منه فهو مباح.