فهرس الكتاب

الصفحة 6664 من 7422

ولنا أنه قول مشروع في الصلاة فلم يحنث به كتكبيرها وليست نية الحاضرين بسلامة واجبة في السلام وإن أرتج عليه في الصلاة ففتح عليه الحالف لم يحنث لأن ذلك كلام الله وليس بكلام الآدميين * (مسألة) * (وإن حلف لا يبتدئه بكلام فتكلما معًا حنث) لأن كل واحد منهما مبتدئ إذ لم يتقدم كلامه كلام سواه (فصل) وإن كاتبه أو ارسل إليه رسولا حنث إلا أن يكون أراد أن لا يشافهه وهذا قول الاصحاب ومذهب مالك والشافعي في القديم وقد روى الأثرم وغيره عن أحمد في رجل حلف أن لا يكلم رجلًا فكتب إليه كتابًا فقال وأي شئ كان سبب ذلك؟ إنما ننظر إلى سبب يمينه ولم حلف؟ إن الكتاب يجري مجرى الكلام وقد يكون بمنزلة الكلام في بعض الحالات وهذا يدل على انه لا يحنث بالكتاب إلا أن تكون نيته أو سبب يمينه يقتضي هجرانه وترك صلته فإن لم يكن كذلك لم يحنث بكتاب ولا رسول لأن ذلك ليس بتكليم في الحقيقة وهذا يصح نفيه فيقال ما كلمته إنما كاتبته أو راسلته ولذلك قال الله تعالى (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله - وقال - يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي) ولو كانت الرسالة تكليما لشارك موسى غيره من الرسل ولم يختص بكونه كليم الله ونجيه، وقد قال أحمد حين مات بشر الحافي لقد كان فيه أنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت