فهرس الكتاب

الصفحة 4673 من 7422

* (مسألة) * (وإن خالعها على عبد فبان حرًا أو مستحقًا فله قيمته عليها، وإن بان معيبًا فله أرشه أو قيمته ويرده) وجملة ذلك أن الرجل إذا خالع امرأته على عوض فبان غير ماله أو أنه ليس لها مثل أن يخالعها على عبد بعينه فبان حرًا أو مغصوبًا أو على خل فبان خمرًا فالخلع صحيح في قول أكثر أهل العلم لأن

الخلع معاوضة بالبضع فلا يفسد بفساد العوض كالنكاح ولكنه يرجع عليها بقيمته لو كان عبدًا وبهذا قال أبو ثور وصاحبا أبي حنيفة، وإن خالعها على هذا الدن الخل فبان خمرًا رجع عليهما بمثله خلًا لأن الخل من ذوات الأمثال وقد دخل على أن هذا المعين خل فكان له مثله، كما لو كان خلًا فتلف قبل قبضه، وقد قيل يرجع بقيمة مثل خلًا لأن الخمر ليس من ذوات الأمثال، والصحيح الأول لأنه إنما وجب عليه مثله لو كان خلًا كما تجب قيمة الحر بتقدير كونه عبدًا فإن الحر لا قيمة له، وقال أبو حنيفة في المسألة كلها يرجع بالمسمى، وقال الشافعي يرجع بمهر المثل لأنه عقد على البضع بعوض فاسد فأشبه النكاح بخمر، وأحتج أبو حنيفة بأن خروج البضع لا قيمة له فإذا غرته رجع عليها بما أخذت ولنا أنها عين يجب تسليمها مع سلامتها وبقاء سبب الاستحقاق فوجب بذلها مقدرا بقيمتها أو مثلها كالمغصوب والمستعار، وإذا خالعها على عبد فخرج مغصوبًا أو على أمة فخرجت أم ولد فقد سلمه أبو حنيفة ووافقنا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت