فهرس الكتاب

الصفحة 5604 من 7422

أظهر عنه فعلى هذه الرواية أن كانت العاقلة هي الوارثة لم يجب شئ لأنه لا يجب للانسان شئ على نفسه فإن كان بعضهم وارثًا سقط عن الوارث ما يقابل ميراثه فإن كانت جنايته على نفسه شبه عمد فهو كالخطأ في أحد الوجهين وفي الآخر لا تحمله العاقلة بحال (مسألة) (وإن نزل رجل في بئر فخر عليه آخر فمات الاول من سقطه فعلى عاقلته ديته) وجملة ذلك أنه إذا نزل رجل في بئر فسقط عليه آخر فقتله فعليه ضمانة كما لو رمى عليه حجرًا ثم ينظر فإن كان عمد رمي نفسه عليه وهو مما يقتل غالبًا فعليه القصاص، وإن كان مما لا يقتل غالبًا

فهو شبه عمد، وإن وقع خطأ فالدية على عاقلته محققة، وإن مات الثاني بوقوعه على الأول فدمه هدر لأنه مات بفعله، وقد روى علي بن رباح اللخمي أن رجلًا كان يقود أعمى فوقعا في بئر خر البصير فوقع الأعمى فوق البصير فقتله فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى فكان الاعمى بنشد في الموسم يا أيها الناس لقيت منكرا * هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا؟ * خرا معًا كلاهما تكسرا وهذا قول ابن الزبير وشريح والنخعي والشافعي وإسحاق قال شيخنا: ولو قال قاتل ليس على الأعمى ضمان البصير لأنه الذي قاده الى المكان الذي وقعا فيه وكان سبب وقوعه عليه ولذلك لو فعله قصدًا لم يضمنه بغير خلاف وكان عليه ضمان الأعمى إلا أن يكون مجمعًا عليه فلا يجوز مخالفة الاجماع، ويحتمل أنه إنما لم يجب الضمان على القائد لوجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت