فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 7422

عنه لأنه لم يتحقق بلوغ الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان بالبادية في حي من العرب بعيد من المدينة وقوى هذا الاحتمال قوله في الحديث وكنت اذا سجدت خرجت استي وهذا غير سائغ (فصل) فاما إمامته في النفل ففيها روايتان (إحداهما) لا تصح لذلك (والثانية) تصح لأنه متنفل يؤم متنفلين ولأن النافلة يدخلها التخفيف ولذلك تنعقد الجماعة به فيها إذا كان مأمومًا * (مسألة) * ولا تصح إمامة محدث ولا نجس يعلم ذلك فإن جهل هو والمأموم حتى قضوا الصلاة صحت صلاة المأموم وحده ومتى أخل بشرط الصلاة مع القدرة عليه لم تصح صلاته لاخلاله بالشرط فان صلى محدثًا وجهل الحدث هو والمأموم حتى قضوا الصلاة فصلاة المأمومين صحيحة وصلاة الامام باطلة وروي ذلك عن عمر وعثمان وعلي وابن عمر رضي الله عنهم وبه قال الحسن وسعيد بن جبير ومالك والاوزاعي والشافعي وعن علي أنهم يعيدون جميعًا وبه قال ابن نصر والشعبي وأبو حنيفة وأصحابه لأنه صلى بهم محدثًا أشبه ما لو علم ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فروي أن عمر صلى بالناس الصبح ثم خرج إلى الجرف فأهراق

الماء فوجد في ثوبه احتلامًا فأعاد ولم يعد الناس، وعن عثمان أنه صلى بالناس صلاة الفجر فلما أصبح وارتفع النهار اذا هو بأثر الجنابة فقال كبرت والله كبرت والله.

وأعاد الصلاة ولم يأمرهم أن يعيدوا، وعن ابن عمر نحو ذلك.

رواه كله الاثرم وعن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إذا صلى الجنب بقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم"رواه أبو سليمان محمد بن الحسين الحراني ولأن الحدث مما يخفى ولا سبيل إلى معرفته من الامام للمأموم فكان معذورًا في الاقتداء به ويفارق ما إذا علم الامام حدث نفسه لأنه يكون مستهزئًا بالصلاة فاعلًا ما لا يحل واذا علمه المأموم لم يعذر في الاقتداء به وما نقل عن علي لا يثبت بل قد نقل عنه كما ذكرنا عن غيره من الصحابة والحكم في النجاسة كالحكم في الحدث لأنها في معناها في خفائها على الامام والمأموم، على أن في النجاسة رواية أخرى أن الامام أيضًا لا تلزمه الاعادة وقد ذكرناه * (فصل) * فإن علم حدث نفسه في الصلاة أو علم المأمومون لزمهم استئناف الصلاة.

قال الأثرم سألت أبا عبد الله: رجل صلى بقوم على غير طهارة بعض الصلاة فذكر؟ قال يعجبني أن يبتدئوا الصلاة قلت يقول لهم استأنفوا الصلاة؟ قال لا، ولكن ينصرف ويتكلم ويبتدئون الصلاة.

وذكر ابن عقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت