فهرس الكتاب

الصفحة 6474 من 7422

احتمل الأجزاء لأنه ذكر اسم الله تعالى على وجه التعظيم واحتمل المنع لأن اطلاق التسمية لا يتناوله وإن ذكر اسم الله بغير العربية أجزأه وإن أحسن العربية لأن المقصود ذكر اسم الله وهو يحصل بجميع اللغات بخلاف التكبير والسلام فإن المقصود لفظه * (مسألة) * (إلا الأخرس فانه يومئ برأسه إلى السماء) قال إبن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة ذبيحة الأخرس منهم الليث والشافعي واسحاق وأبو ثور وهو قول الشعبي وقتادة والحسن بن صالح.

إذا ثبت هذا فإنه يشير إلى السماء برأسه لأن إشارته تقوم مقام نطق الناطق وإشارته إلى السماء تدل على قصده تسمية الذي في السماء ونحو هذا قال الشعبي وقد دل على هذا حديث أبي هريرة أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية أعجمية فقال يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة أفأعتق هذه؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم"أين الله؟"فأشارت إلى السماء فقال"من أنا؟"فأشارت بأصبعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى السماء أي أنت رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أعتقها فإنها مؤمنة"رواه الإمام أحمد والقاضي البرتي في مسنديهما فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايمانها باشارتها إلى السماء تريد أن الله سبحانه فيها فأولى أن يكتفى بذلك علمًا على التسمية ولو أنه أشار إشارة تدل على التسمية وعلم ذلك كان كافيًا (فصل) وإن كان المذكي جنبا جازت له التسمية لأنه إنما منع من القرآن لا من الذكر ولهذا تشرع التسمية عند الاغتسال وليست الجناية أعظم من الكفر والكافر يذبح ويسمي وممن رخص في ذبح الجنب الحسن والليث والحكم والشافعي واسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي قال إبن المنذر لا أعلم أحدًا كره ذلك ولا منع منه، وتباح ذبيحة الحائض لأنها في معنى الجنب * (مسألة) * (فإن ترك التسمية عمدًا لم تبح وإن تركها ساهيًا أبيحت وعنه تباح في الحالين وعنه لا تباح فيهما)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت