فهرس الكتاب

الصفحة 3571 من 7422

فتنفذ إجازته في إعتاق باقيه فتكمل له الحرية ثم يكمل له الميراث وفي قياس قول أبي الخطاب يعتق ثلثاه ولا يرث لأنه لو ورث لكان إعتاقه وصية له فيبطل إعتاقه ثم يبطل إرثه فيؤدي توريثه إلى إبطال توريثه وهذا قول الشافعي ويبقى ثلثه وابن العم الآخر للمولى وقال أبو حنيفة يعتق ثلثا المعتق ويسعى

في قيمة ثلثه ولا يرث، وقال أبو يوسف ومحمد يعتق كله ويعتق عليه أخوه بالهبة ويكون أحق بالميراث من المولى فإن كان للميت مال سواهما أخذا ذلك المال بالميراث ويغرم المعتق لأخيه الموهوب نصف قيمة نفسه ونصف قيمة أخيه لأن عتق الأول وصية ولا وصية لوارث وقد صار وارثًا مع أخيه فورث نصف قيمة رقبته ونصف قيمة أخيه وورث أخوه الباقي وكان أخوه الموهوب له هبة من المريض له فيعتق بقرابته له ولم يعتق من المريض فلم يكن عتقه وصية بل استهلكها بالعتق الذي جرى فيها فيغرم الأول نصف قيمته ونصف قيمة أخيه لأخيه وأما قول أبي حنيفة فإن كان الميت لم يدع وارثًا غيرهما عتق وغرم الأول لأخيه نصف قيمة أخيه ولم يغرم له نصف قيمه نفسه لأنه إذا لم يدع وارثًا جازت وصيته لأنهما لا يرثان ولا يعتقان حتى تجوز وصية الأول لأنه متى بقيت عليه سعاية لم يرث واحد منهما ولم يعتق فلابد من أن تنفذ للمعتق وصية ليصير حرًا فيعتق أخوه بعتقه وقد جازت له الوصية في جميع رقبته لأن الميت إذا لم يدع وارثًا جازت وصيته بجميع ماله ويرثان جميعًا ويرجع الثاني على الأول بنصف قيمته لأنه يقول قد صرت أنا وأنت وارثين فلا تأخذ من الميراث شيئًا دوني وقد كانت رقبتي لك وصية فعتقت من قبلك فاضمن لي نصف رقبتي فإن كان معسرًا أو هناك مال غيرهما أخذ الثاني نصفه ثم أخذ من النصف الثاني نصف قيمة نفسه وكان ما بقي ميراثًا لأخيه الأول * (مسألة) * (ولو أعتق أمته وتزوجها في مرضه فنقل المروذي عن أحمد أنها ترث اختاره القاضي، وقال الشافعي لا ترث لان ترويثها يفضي إلى ابطال عتقها لأنه وصية وإبطال عتقها يبطل توريثها.

ولنا أن العتق في هذه الحال وصية بما لا يلحقه الفسخ فيجب تصحيحه للوارث كالعفو عن العمد في مرضه فإنه لا يسقط ميراثه ولا تبطل الوصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت