فهرس الكتاب

الصفحة 6553 من 7422

إذا أخذ وإذا أعطى وهو من الأضداد، متى استبق اثنان فأخرج كل واحد منهما لم يجز وكان قمارًا، لأن كل واحد منهما لا يخلو من أن يغنم أو يغرم وسواء كان ما أخرجاه متساويًا أو متفاوتًا مثل أن أخرج أحدهما عشرة والآخر خمسة ولو قال أن سبقتني فلك عشرة وإن سبقتك فلي عليك قفيز حنطة أو قال أن سبقتني فلك علي عشرة ولي عليك قفيز حنطة لم يجز لما ذكرناه.

فإذا أدخلا بينهما محللا وهو ثالث لم يخرج شيئًا

جاز، وبهذا قال سعيد بن المسيب والزهري والاوزاعي واسحاق وأصحاب الرأي، وحكى أشهب عن مالك أنه قال في المحلل لا أحبه وعن جابر بن زيد أنه قيل له أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا لا يرون بالدخيل بأسًا قال هم أعف من ذلك.

ولنا ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من أدخل فرسًا بين فرسين وهو لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار"رواه أبو داود فجعله قمارًا إذا أمن أن يسبق لأنه لا يخلو كل واحد منهما أن يغنم أو يغرم وإذا لم يؤمن أن يسبق لم يكن قمارًا، لأن كل واحد منهما يجوز أن يخلو عن ذلك.

ويشترط أن يكون فرس المحلل مكافئًا لفرسيهما أو بعيره لبعيريهما أو رميه لرمييهما فإن لم يكن مكافئًا مثل أن تكون فرساهما أجود من فرسه فيكونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت