فهرس الكتاب

الصفحة 5019 من 7422

بإزالته الضرر عند إمكانه ولا يحصل بقوله فئت إليك شئ من هذا فأما العاجز لجب أو شلل ففيئته أن يقول لو قدرت لجامعتها لأن ذلك يزيل ما حصل بايلائه والإحرام كالمرض في ظاهر قول الخرقي وكذلك على قياسه الاعتكاف المنذور والظهار ومتى قدر على الفيئة وهي الجماع طولب به لأنه تأخر للعذر فإذا زال العذر طولب به كالدين الحال فان لم يفعل أمر بالطلاق وهذا قول كل من يقول يوقف المولي لأن الله تعالى قال (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) فإذا امتنع من أداء الواجب عليه فقد امتنع من الإمساك بالمعروف فيؤمر بالتسريح بالإحسان فإن كان قد فاء بلسانه في حال العذر ثم قدر على الوطئ أمر به فإن فعل وإلا أمر بالطلاق وهذا قول الشافعي وقال أبو بكر إذا فاء بلسانه لم يطالب بالفيئة مرة أخرى وخرج من الإيلاء وهو قول الحسن وعكرمة والاوزاعي لأنه فاء مرة فخرج من الإيلاء ولم تلزم فيئة ثانية كما لو فاء بالوطئ وقال أبو حنيفة تستأنف له مدة الإيلاء لأنه وفاها حقها بما أمكنه من الفيئة فلا يطالب إلا بعد استئناف مدة الإيلاء كما لو طلقها ولنا أنه أخر حقها لعجزه عنه فإذا قدر عليه لزمه أن يوفيها إياه كالدين على المعسر إذا قدر

عليه وما ذكره فليس بحقها ولا يزال الضرر عنها وإنما وعدها بالوفاء فلزمها الصبر عليه وانظاره كالغريم المعسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت