فهرس الكتاب

الصفحة 4755 من 7422

مخالفة للظاهر من وجهين فلا تقبل وإن لم يكن في هذه الحال فظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور وأبي الحارث أنه يقبل قوله وهو قول جابر بن زيد والشعبي والحكم حكاه عنهم أبو حفص لأنه فسر كلامه بما يحتمله احتمالا غير بعيد فقبل كما لو قال أنت طالق أنت طالق وقال أردت بالثانية إفهامها، وقال القاضي فيه روايتان (احداهما) التي ذكرناها قال وهي ظاهر كلام أحمد (والثانية) لا يقبل وهو مذهب الشافعي لأنه خلاف ما يقتضيه الظاهر في العرف فلم يقبل في الحكم كما لو اقر بعشرة ثم قال زيوفًا او صغارًا أو الى شهر، فأما أن صرح بذلك في اللفظ فقال طلقتك من وثاقي أو فارقتك بجسمي أو سرحتك من يدي فلا شك أن الطلاق لا يقع لأن ما يتصل بالكلام يصرفه عن مقتضاه كالاستثناء والشرط وذكر أبو بكر في قوله أنت مطلقة إن هو نوى أنها مطلقة طلاقًا ماضيًا من زوج كان قبله لم يكن عليه شئ، وإن لم ينو شيئًا فعلى قولين أحدهما يقع والثاني لا يقع وهذا من قوله يقتضي أن تكون هذه اللفظة غير صريحة في أحد القولين قال القاضي والمنصوص عن أحمد أنه صريح وهو صحيح لأن هذه متصرفة من لفظ الطلاق فكانت صريحة فيه كقوله أنت طالق، فإن قال أردت بقولي انها مطلقة من زوج كان قبلي ففيه وجه ثالث أنه يقبل إن كان وجد لأن كلامه يحتمله ولا يقبل إن لم يكن وجد لأنه لا يحتمله وقد ذكرنا في

ذلك روايتين غير هذا الوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت