كتاب الأيمان فيمن قال حلفت بالطلاق ولم يكن حلف هل يقع به؟ على روايتين (إحداهما) لا يلزمه شئ لأنه لم يحلف واليمين إنما تكون بالحلف (والثانية) يلزمه ما أقر به اختاره أبو بكر لأنه إذا أقر ثم قال كذبت كان جحودًا بعد الإقرار فلا يقبل كما لو أقر بدين ثم أنكر ويرجع الى نيته لأنه أعلم بحاله (فصل) والقول قوله في قدر ما حلف به وفي الشرط الذي علق اليمين به لأنه أعلم بحاله ويمكن حمل كلام أحمد
على هذا وهو أن يكون قوله ليس عليه يمين فيما بينه وبين الله تعالى وقوله يلزمه الطلاق أي في الحكم لأنه يتعلق بحق إنسان معين فلم يقبل في الحكم وفيما بينه وبين الله سبحانه إذا علم أنه لم يحلف فلا شئ عليه * (فصل) * قال الشيخ رحمه الله (إذا قال لامرأته أمرك بيدك فلها أن تطلق ثلاثًا وإن نوى واحدة وهو في يدها ما لم يفسخ أو يطأ) الكلام في هذه المسألة في فصلين (أحدهما) أنه إذا قال لامرأته أمرك بيدك كان لها أن تطلق ثلاثًا وإن نوى أقل منها هذا ظاهر المذهب لأنها من الكنايات الظاهرة وقد مضى الكلام فيها روى ذلك عن عثمان وابن عمر وابن عباس وروي ذلك عن علي أيضًا وفضالة بن عبيد وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والزهري قالوا إذا طلقت ثلاثًا فقال لم أجعل إليها إلا واحدة لم يلتفت إلى قوله والقضاء ما قضت وعن عمر وابن مسعود أنها طلقة واحدة وبه قال عطاء ومجاهد والقاسم وربيعة ومالك والاوزاعي والشافعي وقال الشافعي إن نوى ثلاثًا فلها أن تطلق ثلاثًا وان نوى غير ذلك