فهرس الكتاب

الصفحة 3002 من 7422

على المؤنث أو بالعكس ونحو ذلك فلا يكون أحدهما من جنس الآخر ويبقى المبهم على إبهامه كما لو قال له أربعة دراهم وعشر (مسألة) (وإن قال له على ألف وخمسون درهمًا أو خمسون وألف درهم فالجميع دراهم) ويحتمل على قول التميمي أن يرجع في تفسير الألف إليه وهو قول بعض أصحاب الشافعي وكذلك إن قال ألف وثلاثة دراهم أو مائة وألف درهم والصحيح الأول فإن الدرهم المفسر يكون تفسيرًا لجميع ما قبله من الجمل المبهمة وجنس العدد قال الله تعالى مخبرًا عن أحد الخصمين أنه قال (إن هذا أخي له تسع وتسعون تعجة) وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة وقال عنترة:

فيهان إثنتان وأربعون حلوبة * سودا كخافية العراب الأسحم ولأن الدرهم ذكر تفسيرًا ولهذا لا يجب به زيادة على العدد المذكور فكان تفسيرًا لجميع ما قبله ولأنها تحتاج إلى تفسير وهو صالح لتفسيرها فوجب جمله على ذلك وهذا المعنى موجود في قوله ألف وثلاثة دراهم وسائر الصور المذكورة، فعلى قول من لا يجعل المجمل من جنس المفسر لو قال بعتك هذا بمائة وخمسين درهمًا أو بخمسة وعشرين درهمًا لا يصح وهو قول شاذ ضعيف لا يعول عليه وإن قال له على ألف درهم إلا خمسين فالمستثنى دراهم لأن العرب لا تستثني في الإثبات إلا من الجنس (مسألة) (وهذا اختيار ابن حامد والقاضي وقال أبو الحسن التميمي وأبو الخطاب يكون الألف مبهمًا يرجع في تفسيره إليه وهو قول مالك والشافعي) لأن الاستثناء عندهما يصح من غير الجنس ولأن لفظه في الألف مبهم والدرهم لم يذكر تفسيرًا له فبقي على إبهامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت