فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 7422

من الربح كالمضارب وبهذا قال أبو حنيفة وقال مالك والشافعي من شرط صحتها كون الربح والخسران على قدر المالين لأن الربح في هذه الشركة بيع للمال فلا يجوز تغييره بالشرط كالوضيعة ولنا أن العمل مما يستحق به الربح فجاز أن يتفاضلا في الربح مع وجود العمل منهما كالمضاربين لرجل واحد، وذلك أن أحدهما قد يكون أبصر بالتجارة من الآخر وأقوى على العمل فجاز أن يشرط له زيادة في الربح في مقابلة عمل المضارب، وفارق الوضيعة فإنها لا تتعلق إلا بالمال بدليل المضاربة (مسألة) (وإن قالا الربح بيننا فهو بينهما نصفين) لأن إضافته اليهما إضافة واحدة من غير ترجيح فاقتضى التسوية كقوله هذه الدار بيني وبينك وكذلك في المضاربة إذا قالا الربح بيننا (مسألة) (فإن يذكر الربح لم يصح كالمضاربة) لأنه المقصود من الشركة فلا يجوز الإخلال به فعلى هذا يكون الربح بينهما على قدر المالين (مسألة) (وإن شرطا لأحدهما جزءًا مجهولًا لم يصح) لأن الجهالة تمنع تسليم الواجب ولا الربح هو المقصود في الشركة فلم يصح مع الجهالة كالثمن والاجرة في الإجارة، وإن قال لك مثل ما شرط لفلان وهما يعلمانه صح وإن جهلاه أو أحدهما لم يصح كالثمن في البيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت