فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 7422

يوم وأكثره خمسة عشر ومذهب الشافعي نحو هذا في أقله وأكثره.

وقال الثوري والنعمان وصاحباه أقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة لما روى واثلة بن الاسقع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة"وقال أنس قرء المرأة ثلاث أربع خمس ست سبع ثمان تسع عشرة ولا يقول ذلك الا توقيفا وقال مالك ليس لأقله حد ولو كان لأقله حد لكانت المراة لا تدع الصلاة حتى يمضي ذلك الحد ولنا إن ذكر الحيض ورد في الشرع مطلقًا من غير تحديد ولا حد له في اللغة فرجع فيه إلى العرف والعادة كالقبض والإحراز والتفرق وقد وجد حيض معتاد أقل من ثلاثة وأكثر من عشرة.

وقال عطاء رأيت من النساء من تحيض يومًا وتحيض خمسة عشر، وقال شريك: عندنا امرأة تحيض كل شهر خمسة عشر يومًا حيضًا مستقيمًا، وقال أبو عبد الله الزبيري: كان في نسائنا من تحيض يومًا وتحيض خمسة عشر يومًا، وقال الشافعي رأيت امرأة أثبت لي عنها أنها لم تزل تحيض يومًا لا تزيد عليه، وأثبت لي عن نساء إنهن لم يزلن يحضن أقل من ثلاثة أيام، وقولهن يجب الرجوع إليه لقوله تعالى (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن) فلولا أنه مقبول ما حرم عليهن الكتمان وجرى ذلك مجرى الشهادة ولم يوجد حيض معتاد أقل من ذلك في عصر من الأعصار فلا يكون حيضًا بحال وحديث واثلة بن الاسقع يرويه محمد بن أحمد الشامي وهو ضعيف عن حماد بن المنهال وهو مجهول وحديث أنس رواه الجلد بن أيوب وهو ضعيف قال ابن عيينة: هو محدث لا أصل له وقال يزيد بن زريع ذاك أبو حنيفة لم يحتج إلا بالجلد بن أيوب وحديث الجلد ولو صح فقد روي عن علي رضي الله عنه ما يعارضه فانه قال: ما زاد على خمسة عشر إستحاضة وأقل الحيض يوم وليلة (مسألة) (وغالبه ست أو سبع) لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحمنة"تحيضي (1) في علم الله ستة أيام أو سبعة ثم اغتسلي وصلي أربعة وعشرين يومًا أو ثلاثة وعشرين يومًا كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن"حديث حسن

1)هو بفتح التاء والحاء وتشديد الياء - اي عدي نفسك حائضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت