فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 7422

في الثوب، والدليل على أن الأرض تطهر بذلك ما روى أنس قال: جاء أعرابي فبال في طائفة من المسجد فزجره

الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى بوله أمر بذنوب من ماء فأهرق عليه.

متفق عليه ولا نعلم في ذلك خلافا (فصل) إذا أصاب الأرض ماء المطر أو السيول فغمرها وجرى عليها فهو كما لو صب عليها لأن تطهير النجاسة لا تعتبر النية فيه فاستوى ما صبه الآدمي وغيره.

قال أحمد في البول يكون في الأرض فتمطر عليه السماء إذا أصابه من المطر بقدر ما يكون ذنوبًا كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصب على البول فقد طهر، وقال المروذي: سئل أبو عبد الله عن ماء المطر يختلط بالبول فقال: ماء المطر عندي لا يخالط شيئًا إلا طهره إلا العذرة فإنها تنقطع، وسئل عن ماء المطر يصيب الثوب فلم ير به بأسًا إلا أن يكون بيل فيه بعد المطر، وقال: كل ما ينزل من السماء إلى الأرض فهو نظيف داسته الدواب أو لم تدسه، وقال في الميزاب إذا كان في الموضع النظيف لا بأس بما قطر عليك من المطر إذا لم تعلم قيل له فأسأل عنه؟ قال لا وما دعاك إلى السؤال؟ واحتج في طهارة طين المطر بحديث الأعرابي وبأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين كانوا يخوضون المطر في الطرقات فلا يغسلون أرجلهم روى ذلك عن عمر وعلي رضي الله عنهما، قال ابن مسعود كنا لا نتوضأ من موطئ ونحوه عن ابن عباس وهذا قول عوام أهل العلم لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك (فصل) فإن كانت النجاسة ذات أجزاء متفرقة كالرميم والدم إذا جف والروث فاختلطت بأجزاء الأرض لم تطهر بالغسل لان عينها لا تنقلب ولا تطهر إلا بزالة أجزاء المكان بحيث يتيقن زوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت