فهرس الكتاب

الصفحة 2963 من 7422

إلا بإذنه) قال شيخنا والأول أولى لأن الواو لم تخرج الكلام من أن يكون جملتين والاستثناء برفع إحداهما جميعها ولا نظير لهذا في كلامهم ولأن صحة الاستثناء تجعل إحدى الجملتين مع الاستثناء لغوًا لأنه أثبت شيئًا بلفظ مفرد ثم رفعه كله فلا يصح كما لو استثنى منها وهى غير معطوفة على غيرها فأما الآية والخبر فإن الاستثناء لم يرفع إحدى الجملتين إنما أخرج من الجملتين معًا من اتصف بصفة فنظيره قوله للبواب من جاء يستأذن فائذن له وأعطه درهما إلا فلانًا ونظير مسئلتنا ما لو قال اكرم زيدا وعمرًا إلا عمرًا (مسألة) وإن قال له على خمسة إلا درهمين ودرهما لزمته الخمسة في أحد الوجهين) لأنه استثنى أكثر من النصف وفي الآخر يلزمه ثلاثة ويبطل الاستثناء الثاني (مسألة) (ويصح الاستثناء من الاستثناء)

فإذا استثنى استثناء بعد استثناء وعطف الثاني على الأول كان مضافًا إليه فإذا قال له على عشرة إلا ثلاثة وإلا درهمين كان مستثنيا الخمسة مقرًا بخمسة فإن كان الثاني غير معطوف على الأول كان استثناء من الاستثناء وهو جائز في اللغة قال الله تعالى (إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين) فإذا كان صدر الكلام إثباتًا كان الاستثناء الأول نفيًا والثاني إثباتًا فإن استثنى استثناء ثالثًا كان نفيًا يعود كل استثناء الى ما يليه من الكلام فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت