فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 7422

* (مسألة) * (ويسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم) ويستحب للامام إذا خرج أن يسلم على الناس، ثم اذا صعد المنبر فاستقبل الحاضرين سلم عليهم يروي ذلك عن ابن الزبير وعمر بن عبد العزيز، وبه قال الأوزاعي والشافعي، وقال مالك وأبو حنيفة لا يسن السلام عقيب الاستقبال لأنه سلم حال خروجه ولنا ما روى جابر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم عليهم.

رواه ابن ماجه وعن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند المنبر

جالسًا، فإذا صعد المنبر سلم عليهم.

رواه أبو بكر باسناده، ومتى سلم رد عليه الناس لأن رد السلام آكد من ابتدائه * (مسألة) * (ثم يجلس إلى فراغ الاذان ويجلس بين الخطبتين) لما روى ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس إذا صعد حتى يفرغ الاذان ثم يقوم فيخطب.

رواه أبو داود، وتكون الجلسة بين الخطبتين خفيفة وليست واجبة في قول أكثر أهل العلم.

وقال الشافعي: واجبة ولنا أنها جلسة ليس فيها ذكر مشروع فلم تكن واجبة كالاولى، وقد سرد الخطبة جماعة منهم المغيرة بن شعبة وأبي بن كعب قاله الإمام أحمد، وروي عن أبي إسحق قال: رأيت عليًا يخطب على المنبر فلم يجلس حتى فرغ، فان خطب جالسًا لعذر استحب أن يفصل بين الخطبتين بسكتة وكذلك إن خطب قائمًا فلم يجلس * (مسألة) * (ويخطب قائمًا) روي عن الإمام أحمد ما يدل على أن القيام في الخطبة واجب وهو مذهب الامام الشافعي.

فروى الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يسأل عن الخطبة قاعدًا أو يقعد في إحدى الخطبتين فلم يعجبه وقال.

قال الله تعالى (وتركوك قائمًا) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائمًا، فقال له الهيثم ابن خارجة كان عمر بن عبد العزيز يجلس في خطبته فظهر منه إنكار، ووجه ذلك ما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبته وهو قائم يفصل بينهما بجلوس.

متفق عليه، وروى جابر ابن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فو الله صليت معه أكثر من ألفي صلاة، رواه مسلم.

وقال القاضي: تجزئه الخطبة قاعدًا وقد نص عليه الإمام أحمد وهو مذهب أبي حنيفة لأنه ذكر ليس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت