ولم يقع ما بعدها، وإن قال الثانية بانت بها ووقع بها طلقتان ولم تقع الثالثة، وإن قال الثالثة وقع الكل، وإن قال نويت أن الألف في مقابلة الكل بانت بالأولى وحدها ولم يقع بها ما بعدها لأن الأولى حصل في مقابلتها عوض وهو قسطها من الألف فبانت بها وله ثلث الألف لأنه رضي أن يوقعها بذلك مثل أن تقول طلقني بألف فيقول أنت طالق بخمسمائة هكذا ذكره القاضي وهو مذهب الشافعي ويحتمل أن يستحق الألف لأنه أتى بما بذلت بالعوض فيه بنية العوض فلم يسقط بعضه بنيته كما لو قال رد عبدي بألف فرده ينوي خمسمائة وإن لم ينو شيئًا استحق الألف بالاولى ولم يقع ما بعدها، ويحتمل أن يقع الثلاث لأن الواو للجمع لا تقتضي ترتيبًا فهو كقوله أنت طالق ثلاثًا بألف وكذلك لو قال ذلك لغير مدخول بها أو قال أنت طالق وطالق وطالق بألف طلقت ثلاثا * (مسألة) * (وإن قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة لم يستحق شيئًا ويحتمل أن يستحق ثلث الألف) فعلى هذا يقع الطلاق ولا يستحق شيئًا، ويحتمل أن يستحق ثلث الألف وهو قول أبي حنيفة وصاحبه ومالك والشافعي لأنها استدعت منه فعلًا بعوض فإذا فعل بعضه استحق بقسطه كما لو قال: من رد عبيدي فله ألف فرد ثلثهم استحق ثلث الألف وكذلك في بناء الحائط وخياطة الثوب