فهرس الكتاب

الصفحة 7252 من 7422

فأدركه صاحبه قبل قسمه قال القاضي الفرق بينهما أن سيده ههنا لو لحق بدار الحرب جاز تملكه فجاز تملك عتيقه بخلاف المسلم قلنا إنما جاز استرقاق سيده لزوال عصمته وذهاب عاصمه وهو ذمته وعهده وأما إذا ارتد مدبره فإن عصمة ولائه ثابته بعصمة من له ولاؤه وهو والمسلم في ذلك سواء فإذا جاز إبطال أحدهما جاز في الآخر مثله (فصل) فإن ارتد سيد المدبر فذكر القاضي أن المذهب أنه يكون موقوفًا فإن عاد إلى الإسلام فالتدبير باق بحاله وإلا تبينا أن ملكه لم يزل وإن قتل أو مات على ردته لم يعتق المدبر لأنا تبينا أن ملكه زال بردته وقال أبو بكر قياس قول أبي عبد الله أن تدبيره يبطل بالردة فإن عاد إلى الإسلام استأنف التدبير وقال الشافعي التدبير باق ويعتق بموت سيده لأن تدبيره سبق ردته؟ فهو كبيعه وهبته قبل ارتداده وهذا ينبني على القول في مال المرتد هل هو باق على ملكه أو قد زال بردته، وسيذكر في باب المرتد، فأما إن دبر في حال ردته فتدبيره مراعى، وإن عاد إلى الإسلام تبينا أن تدبيره وقع صحيحًا وإن قتل أو مات تبينا أنه وقع باطلًا ولم يعتق المدبر، وقال ابن أبي موسى تدبيره باطل وهو قول أبي بكر لأن المال يزول بالردة وإذا أسلم رد إليه تملكًا مستأنفًا (مسألة) (وله بيع المدبر وهبته وإن عاد إليه عاد التدبير وعنه لا يباع إلا في الدين وعنه لاتباع الأمة خاصة) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في بيع المدبر فنقل عنه جماعة جواز بيعه مطلقًا في الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت