فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 7422

(أحدهما) يصح لأنه انتقال من جماعة إلى جماعة لعذر فجاز كالإستخلاف ولأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء

وأبو بكر في الصلاة فتأخر أبو بكر وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فأتم بهم الصلاة (والثاني) لا يصح بناء على عدم جواز الإستخلاف (مسألة) (وإن كان لغير عذر لم يصح) يعني إذا إنتقل عن إمامه إلى إمام آخر فأتم به أو صار المأموم إمامًا لغيره من غير عذر لم يصح لأنه إنما ثبت جواز ذلك في محل العذر بقضية عمر رضي الله عنه وغير حال العذر لا يقاس عليه (مسألة) (وإن أحرم إمامًا لغيبة إمام الحي ثم حضر إمام الحي في أثناء الصلاة فأحرم بهم وبني على صلاة خليفته وصار الإمام مأمومًا فهل يصح على وجهين) روي عن أحمد في هذه المسألة ثلاث روايات (أحدها) يصح لما روى سهل بن سعد قال ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فصلى أبو بكر فجاء رسول الله والناس في الصلاة فخلص حتى وقف في الصف فإستأخر أبو بكر حتى إستوى في الصف وتقدم النبي فصلى ثم انصرف متفق عليه.

وما فعله النبي صلى الله عليه وسلم كان جائزًا لأمته ما لم يقم دليل الإختصاص (والرواية الثانية) أن ذلك يجوز للخليفة دون بقية الإئمة نص عليه في رواية المروذي لأن رتبة الخلافة تفضل رتبة سائر الأئمة فلا يلحق بها غيرها (والثالثة) لا يصح لأنه لا حاجة إليه وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون خاصًا به لأن أحدًا لا يساويه في الفضل ولا ينبغي أن يتقدم عليه بخلاف غيره ولهذا قال أبو بكر ما كان لا بن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم (فصول في أدب المشي إلى الصلاة) يستحب للرجل إذا أقبل إلى الصلاة أن يقبل بخوف ووجل وخشوع وعليه السكينة ويقارب بين خطاه لتكثر حسناته فإن كل خطوة يكتب له بها حسنة، لما روى زيد بن ثابت قال: أقيمت الصلاة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا معه فقارب في الخطا ثم قال"أتدري لم فعلت هذا؟ لتكثر خطانا في طلب الصلاة"ويكره أن يشبك بين أصابعه لما روى كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن بين يديه فإنه في صلاة"رواه أبو داود

(فصل) ويستحب أن يقول ما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت