فهرس الكتاب

الصفحة 6475 من 7422

المشهور من مذهب أحمد أن التسمية على الذبيحة شرط في إباحة أكلها مع الذكر وتسقط بالسهو وروي ذلك عن ابن عباس وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة واسحاق وممن أباح ما نسيت التسمية عليه عطاء وطاوس وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجعفر بن محمد وربيعة وعن أحمد أنها مستحبة وليست شرطًا في عمد ولا سهو وبه قال الشافعي لأن البراء روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"المسلم يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم"وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل فقيل أرايت الرجل منا يذبح وينسى أن يذكر اسم الله؟ فقال"اسم الله في قلب كل مسلم"قال أحمد إنما قال الله تعالى (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) يعني الميتة وذكر ذلك عن ابن عباس، وعن أحمد رواية ثالثة أنها تجب في العمد والسهو لقوله سبحانه (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) وهو عام في العمد والسهو، ودليل الرواية الأولى ما روى راشد بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم إذا لم يتعمد"أخرجه سعيد فأما الآية فمحمولة على ما إذا ترك التسمية عمدًا بدليل قوله تعالى (وإنه لفسق) والأكل مما نسيت التسمية عليه ليس بفسق لقول النبي صلى الله عليه وسلم"عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان".

إذا ثبت هذا فالتسمية مع العمد شرط سواء كان الذابح مسلمًا أو كتابيًا فإن ترك الكتابي التسمية عمدًا وذكر اسم غير الله لم تبح ذبيحته روى ذلك علي وبه قال الشافعي والنخعي وحماد واسحاق وأصحاب الرأي، وقال عطاء ومكحول إذا ذبح الكتابي باسم المسيح حل لأن الله تعالى أحل لنا ذبيحتهم وقد علم أنهم يقولون ذلك ولنا قول الله تعالى (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) وقوله (وما أهل لغير الله به) والآية أريد بها ما ذبحوه بشرطه كالمسلم، وإن لم يعلم اسمى الذابح أم لا؟ أو ذكر اسم غير الله أو لا؟ فذبيحته حلال لأن الله تعالى أباح لنا كل ما ذبحه المسلم والكتابي وقد علم أننا لا نقف على كل ذابح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت